علي أصغر مرواريد
184
الينابيع الفقهية
دليلنا : أنا قد بينا أن العامل هو المدعي ، وإذا كان هو المدعي فبينته تقدم ، لأن النبي عليه السلام قال : البينة على المدعي ، واليمين على المدعى عليه ، ورب المال مدعى عليه ، كان عليه اليمين . مسألة 13 : إذا ظهرت الثمرة ، وبلغت الأوسق التي يجب فيها الزكاة ، كان الزكاة على رب المال والعامل معا ، فإذا بلغ نصيب كل واحد منهما خمسة أوسق وجبت فيه الزكاة ، وإن نقص نصيب كل واحد منهما عن ذلك لم يجب على واحد منهما الزكاة . وإن بلغ نصيب أحدهما النصاب ، ونقص نصيب الآخر ، كان على من تمت حصته الزكاة ، ولا تلزم الآخر . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : أن الزكاة تجب على رب النخل دون العامل . والآخر : أنها على كل واحد منهما . فإذا قال : على رب النخل ، وبلغ خمسة أوسق ، كان عليه الزكاة . ومن أين يخرج له ، فيه وجهان : أحدهما : من ماله . والثاني : من مالهما معا . وإذا قال : تجب عليهما ، نظرت ، فإن كان نصيب كل واحد منهما النصاب وجبت الزكاة ، وإن لم يبلغ نصيب كل واحد نصابا ، بل بلغ الحقان نصابا ، فهل فيه الزكاة ؟ على قولين في الخلطة : إن قال : لا خلطة في غير الماشية ، فلا زكاة . وإذا قال : تصح الخلطة في غير الماشية ، وجبت الزكاة . دليلنا : أنه إذا كانت الثمرة ملكا لهما ، فوجبت الزكاة على كل واحد منهما ، فمن أوجب على أحدهما دون الآخر ، كان عليه الدليل .